عام

ورد السعادة

يذكر بعض الصالحين أن من داوم على قراءة الفاتحة مائة مرة في اليوم والليلة مقسمة على الأوقات، نال السعادة في الدنيا والآخرة.

كيفية القراءة:

=======

ثلاثون مرة بعد صلاة الصبح.

خمسة وعشرون مرة بعد صلاة الظهر.

عشرون مرة بعد صلاة العصر.

خمسة عشر مرة بعد صلاة المغرب.

عشر مرات بعد صلاة العشاء.

وقد صاغ الإمام الغزالي رحمه الله ذلك نظما رقيقا مؤثرا، فقال:

إذا كنتَ مُلتمِسا لرزقٍ

ونُجْحِ القَصْدِ من عَبْد وحُرِّ

وتَظْفَر بالذي تَهْوى سريعا

وتَأْمَن من مُخَالفَةٍ وَغَدْرِ

ففاتحةُ الكتابِ فإنَّ فِيهَا

لِما أَمَّلْتَ سِراً أيُّ سِرِّ

فَلَازِمْ دَرْسَها في كُلِّ وَقْتٍ

بِصُبْحٍ ثُمَّ ظُهْر ثُم عَصْرِ

كَذَلِكَ بَعْدَ مَغْرِبٍ كُلَّ لَيْلٍ

إلى تِسْعينَ تَتْبعُها بِعَشْرِ

تَنَل مَا شِئتَ مِن عِزٍّ وَجَاهٍ

وَعِظَمَ مَهَابَةٍ وَعُلُوِّ قَدْرِ

وَسِتْراً لا تُغَيِّرْهُ الليالي

بحادثةٍ من النُّقْصَان تَجْرِي

وتَوْفِيقٍ وأفراحٍ تُوَالي

وَأَمْنٍ من نِكَايَةِ كُلِّ شُرِّ

ومن عُسْرٍ وفَقْرٍ وانْقِطاعٍ

ومن بَطْشٍ لِذي نَهيٍ وأمْر

فإنك إنْ فَعلْتَ أتاكَ آتٍ

بِما يُغْنِيك عن زَيْدٍ وعَمْرٍِو

دعاء ورد السعادة

=======

وقد حث بعض الصالحين على قراءة هذا الدعاء بعد ورد الفاتحة السابق بعد كل مرة من الأوقات الخمس الموضحة سابقا.. وهو:

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين.. حمدا يفوق حمد الحامدين، حمدا يكون رضا ومرضيا عند رب العالمين.

الرحمن الرحيم.. الذي دحى الأرض والأقاليم، واختص موسى الكليم وأحيا العظام وهي رميم، وسمى نفسه الرحمن الرحيم. فهما اسمان جليلان فيهما شفاء لكل سقيم.

مالك يوم الدين.. الذي ليس له منازع في الملك ولا شريك ولا قرين ولا وزير ولا مشير ولا معين، بل كان قبل العوالم أجمعين، سبحانه هو المحيط بجميع السلاطين والشياطين، وهو عوني على الأبعدين والأقربين، ووجهتي على جميع الأجناس المختلفة.

إياك نعبد.. بالإقرار ونعترف بالتقصير، ونستغفرك من الذنوب ونتوب إليك، ونشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك صلى الله عليه وسلم.

وإياك نستعين.. على كل حاجة من حوائج الدنيا والدين، يا هادي المضلين لا هادي غيرك.

اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين.

اللهم يا مالك رقاب العوالم كلها لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.

رب نجني من الغم يا منجي المؤمنين.

فرج الكرب عني يا مفرج كرب المكروبين.

يا رب… يا غياث المستغيثين، اكفني ونجني مما أخاف وأحذر، وسخر لي من أحوجتني إليه. يا مغيث أغثني.

)وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَن لَّنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ. فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ(

وصلي الله على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين وأصحابه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.

من أسرار الفاتحة

=======

أسرار القرآن لا يعلمها إلا الله I، ولكن سنحاول بعون الله أن نطوف حول بعض فضائلها، لعلنا نرتشف من فيوضاتها، وننهل من معارفها.

أولا: يكفي أن الله I قد فرضها في الصلاة، تقرأ في كل ركعة، ولا تصح الصلاة بغيرها.

فعن عبادة بن الصامت tقال، قال صلى الله عليه وسلم: “لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب”

وعن أبي هريرة t قال، قال صلى الله عليه وسلم: “من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج[5] (قالها ثلاث) غير تمام”

وقد سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الفاتحة بأم القرآن لأنها أوله ومتضمنة لجميع علومه.

والعرب تسمي أصل الشيء أما، فسميت الأم أما لأنها أصل النسل من حيث سبب الإيجاد.

وسميت الأرض أما لأن أصل الإنسان منها، ومرجعه إليها

فالأرض مَعْقِلُنَا وكانت أمُّنا فيها مقابِرُنا وفيها نُولَدُ

وسميت مكة أم القرى لأنها أول الأرض ومنها دحيت أي مدت.

ثانيا: كما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا أنها أعظم سورة في القرآن فعن أبي سعيد بن المعلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: “إني لأعلمنك سورة هي أعظم السور في القرآن قبل أن تخرج من المسجد، ثم أخذ بيدي فلما أراد أن يخرج قلت له:

ألم تقل لأعلمنك سورة هي أعظم السور في القرآن.

قال: الحمد لله رب العالمين، هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته”

سماها رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمد لله رب العالمين، فهذه أحد أسماء سورة الفاتحة، كما أن من أسمائها “السبع المثاني” لأن عدد آياتها سبع آيات.

والمثاني: لأنها تثنى في الصلاة أي تعاد قراءتها فتقرأ في كل ركعة.

ولقد سماها الرسول صلى الله عليه وسلم بالقرآن العظيم وذلك لأنها تتضمن وتشتمل على جميع علوم القرآن.

فالقرآن الكريم بجميع سوره ما هو إلا تفصيل لما جاء مجملا فيها كالآتي:

الأهداف التي اشتملت عليها سورة الفاتحة حسب ترتيب آياتها:

1- الاستعانة والتيمن والتبرك بالله U وصفاته الجليلة وإظهار التبري من الحول والقوة، وذلك في قوله: )بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ(

2- تمجيد الله U، وتقرير الثناء المطلق الذي لا يحد له سبحانه، وإثبات تفرده بالألوهية والربوبية، وذلك في قوله تعالى: )الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(

3- تقرير سعة رحمة الله تعالى وشمولها لجميع الخلق، وذلك في قوله تعالى: )الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ(

4- إثبات البعث والجزاء والحساب، وتقرير تفرده سبحانه وتعالى بالملك يوم القيامة وذلك في قوله تعالى: )مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ(

5- تقرير قَصْر العبادة على الله وحده لا شريك له، وتخصيص الاستعانة به سبحانه، وذلك في قوله تعالى:) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ(

6- سؤاله سبحانه الهداية والإرشاد إلى طريق الإسلام، وذلك في قوله تعالى: )اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ(

7- تقرير الوعد والبشارة لمن سلك سبيل الصالحين المهتدين، وتقرير الوعد والنذير لمن ضل وبعد عن طريق المؤمنين المخلصين، واتبع سبيل الكافرين والضالين الذين لعنهم الله U وطردهم من رحمته، وذلك في قوله تعالى: )صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ(

وهنا مع هذه الآية يكون القصص القرآني حيث يتحدث عن أهل الطريقين ومآلهما: أهل الهداية، وأهل الضلال

ثالثا: ومن أسرار الفاتحة أيضا ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: “بينما جبريل قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم سمع نقيضا من فوقه فرفع رأسه فقال هذا باب من السماء فتح اليوم لم يفتح قط إلا اليوم فنزل منه ملك فقال هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم فسلم وقال أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك: فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيته”

ولقد سميت الفاتحة “بفاتحة الكتاب” لأنه: يفتتح بقراءتها في الصلاة. افتتح المصحف بكتابتها في أوله.

وقد وضعت في أول سور القرآن لأنها بمنزلة العنوان والديباجة للخطبة أو الكتاب في براعة المطلع وجمال الاستهلال، مع ما تضمنته من أصول مقاصد القرآن.

من رقى رسول الله صلى الله عليه وسلم

وحتى يعم النفع، وتكثر الفائدة، نورد رقية لرسول الله صلى الله عليه وسلم رواها الإمام النووي في كتابه القيم “الأذكار المنتخبة من كلام سيد الأبرار”، في باب “ما يقرأ على المعتوه والملدوغ” يقول رحمه الله:

روينا في كتاب ابن السني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن رجل عن أبيه قال:

“جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أخي وجع.

فقال صلى الله عليه وسلم: وما وجع أخيك؟

قال: به لمم.

قال صلى الله عليه وسلم: فابعث به إلي، فجاء فجلس بين يديه، فقرأ عليه النبي صلى الله عليه وسلم:

فاتحة الكتاب.

أربع آيات من أول سورة البقرة.

آيتين من وسطها، وهما (البقرة163 :164)

آية الكرسي. (البقرة 255).

ثلاث آيات من آخر سورة البقرة (من الآية 284 إلى آخر السورة).

ست آيات من أول سورة آل عمران.

الآية 18 من سورة آل عمران.

ثلاث آيات من سورة الأعراف وهما (54 : 56).

آخر آية من سورة المؤمنون.

أول ثلاث آيات من سورة الجن.

أول عشر آيات من سورة الصافات.

آخر ثلاث آيات من سورة الحشر.

سورة الإخلاص.

المعوذتين.

فقام الإعرابي قد برأ، ليس به بأس

ومن الأفضل أن تقرأ في أذن المبتلى.. وتكرر كثيرا.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى